تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 28

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

وممّن تحدّث عن شخصيّته من أعلام المدرِّسين ، إذ قال : ( وكان في عنفوان شبابه يمتاز بالنّبوغ والذّكاء ، وقوّة الابتكار ، وكانت هذه المزايا هي التي جعلته يبدأ بتدريس الخارج سنة 1350 ه وكان من تلاميذه البارزين آية الله بهجت ) ( 1 ) . وتحدّث عن مقالاته العلمية والتعليمية أُستاذ جامعي وحوزوي ، حيث قال : ( . . . فمنذ وصولي إلى النجف الأشرف حضرتُ أبحاث عدد كبير منهم ، إلى أن وُفقتُ بعد جهد واختبار طويلين أن أختار أوحدهم ، وأعمقهم ، وأدقّهم ، وأكثرهم فائدة ، العالِم الذي استفدتُ منه كثيراً . . . ويمكنني القول أنّ شطراً كبيراً من علومي في الفقه والأُصول وغيرهما يعود الفضل فيها إليه . . . أنّه آية الله العظمى السيِّد أبو القاسم الموسوي الخوئي ) ( 2 ) . وقد أعطي ستّة إجازات علميّة تشهد باجتهاده المبكِّر ، من أعاظم العلماء ، وجهابذة الأساتذة ، وهم : آيات الله النائيني ، والإصفهاني ، والعراقي ، وميرزا علي آقا الشيرازي ، والسيِّد أبو الحسن الأصفهاني ، والشيخ جواد البلاغي ، ترجع تواريخها إلى سنة 1350 1352 هجريّة ، وهي في غاية الوصف وبالغ التعظيم ( 3 ) . سياسته الفتوائيّة : كان في سياسته الفتوائية : أن يتحرّز عن الإفتاء بالأحكام الثانويّة ، لأنّه يرى كفاية الأحكام الأوّلية ، بما سار عليه الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله ) في إصلاح المجتمع الجاهلي المتردِّي ، من دون أن يلجأ إلى غيرها من الأحكام الاضطرارية . غير أنّ الإمام الخوئي يرى أنّ الأحكام الثانوية البديلة إنّما تكون في ظروفها النادرة بقوّة الأحكام الأوّلية ، من حيث الفعلية والتنجيز ، ولا يتحقّق ذلك إلَّا بتبدّل الموضوع إلى موضوع جديد ، وتبدّل الأحكام بتبعه .

--> ( 1 ) ذكرى الإمام الخوئي ( يادنامه آية اللَّه العظمى خوئي ) / 35 ، بقلم آية اللَّه السبحاني ، وهو من أعلام المدرِّسين . ( 2 ) دائرة المعارف الإسلامية ، قسم التحقيقات الإسلامية / 204 ، وهو الأُستاذ الدكتور الشيخ أبو القاسم الكرجي ، أُستاذ في جامعة طهران . ( 3 ) كتاب ( مشهد الإمام عليّ ) ، ترجمة شخصيّة الإمام الخوئي ، بقلم الكاتب .